عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

المقدمة 17

كتاب اللامات

أحد غير ابن خير الإشبيلي « 1 » . إلا أن القفطي قال في الإنباه : « إن لأبي علي الفارسي كتاب ( الأغفال ) فيما أغفله الزجاجي في المعاني « 2 » » . وكلام القفطي هذا يمهّد السبيل لوهم القارئ إذ يدل على أن ( أغفال ) الفارسي يتصل بمعاني الحروف للزجاجي والحق أن في كلام القفطي نقصا وسهوا ؛ أما النقص فلأنه كان ينبغي له أن يشير إلى أن ( الأغفال ) إنما هو في معاني القرآن ، وأما السهو فلأن ( الأغفال ) هو تعقيب واستدراك على كتاب ( معاني القرآن وإعرابه ) لأبي إسحاق الزجاج ، لا على معاني الحروف لأبي القاسم الزجاجي . ولم يشر صاحب الإنباه إلى ذلك « 3 » .

--> ( 1 ) فهرسة ابن خير : 319 . ( 2 ) إنباه الرواة 1 : 274 . ( 3 ) نذكر زيادة للايضاح أن للأغفال نسختين إحداهما في مكتبة الأوقاف بطرابلس الغرب رقمها ( خزانة : 1 ف : 4 رقم : 94 ) والثانية في دار الكتب المصرية رقمها 52 تفسير ، وقد ذكر ابن خير كتاب الأغفال بنسبته الصحيحة في فهرسته ص 310 كما ذكر كتاب معاني القرآن وإعرابه للزجاج في ص 64 . وبمناسبة اللبس بين الزجاج والزجاجي يجدر أن ننبه على أن الكثير من فهارس المكتبات العامة ذكرت كتاب ( فعلت وأفعلت ) منسوبا إلى الزجاجي حتى أخذ بذلك بعض المحققين فعدّه الشيخ ابن أبي شنب محقق كتاب الجمل بين آثار الزجاجي نقلا - كما ذكر - عن كشف الظنون . والحق أن كتاب ( فعلت وأفعلت ) من وضع الزجاج أستاذ الزجاجي كما في كشف الظنون 2 : 1447 وقد طبع في القاهرة سنة 1906 ضمن مجموعة بامم الطرف الأدبية . اللامات ( 2 ) 2 . كتاب اللّامات